ابن شهر آشوب

92

المناقب

هذا الذي هشمت يداه فوارسا * قسرا ولم يك خائفا مترقبا في كل منبت شعرة من جسمه * أسد يمد إلى الفريسة مخلبا . دعبل سنان محمد في كل حرب * إذ أنهلت صدور السمهري « 1 » وأول من يجيب إلى براز * إذا زاغ الكمي عن الكمي « 2 » مشاهد لم تفل سيوف تيم * بهن ولا سيوف بني عدي . ابن حماد ذاك الفتي النجد الذي إذا بدا * بمعرك ألقت له فتيانه ليث لو الليث الجري خاله * أطار من هيبته جنانه ذاك الشجاع إذ بدا بمعرك * تفرقت من خوفه شجعانه تبكي الطلا « 3 » إن ضحكت أسيافه * ويرتوي إن عطشت سنانه صقر ولكن صيده صيد الوغى * ليث ولكن فرسه فرسانه ترى سباع البيد تقفوا أثره * لأنها يوم الوغى ضيفانه يقرن أرواح الكمأة بالردي * كذاك خاضت دونه أقرانه وكم كمي قد سقاه في الوغى * وليس تخبو للقرى نيرانه . ومن قوله مجلي الكرب يوم الحرب * في بدر وفي أحد إذ الهيجاء هاج لها * بقلب غير مرتعد ترى الأبطال باطلة * لخوف الفارس الأسد فأنفسهم مودعة * لها بتنفس الصعد وقد خنقوا لخيفته * فلست تحس من أحد

--> ( 1 ) نهلت اي شربت أول الشرب . - والسمهرى : رمح صلب ، وقد سمهرى : اي معتدل . ( 2 ) زاغ : اي مال . - والكمي : الشجاع أو لابس السلاح لأنه يكمى نفسه : اي يسترها بالدرع والبيضة . ( 3 ) الطلاء بالضم : الدم إذا هدر .